"المدينة الخضراء" في رفح الحل الأمريكي لتصفية "القضية" والجرافات بدأت التنفيذ
خبر بث عبر قناة "كان" العبرية الليلة ومنذ قليل بيجاوب على السؤال الأصعب: "ماذا سيفعلون في ملايين النازحين في رفح؟".. الإجابة جاءت "المدينة الخضراء".
هذا ليس مشروع سياحي ولا بيئي، هذا الاسم الكودي لـ "الحل الأمريكي" الذي عاد به نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي من واشنطن، والهدف منه تحويل الوضع المؤقت لوضع دائم تحت مسمى "إنساني"، لكن الحقيقة إننا أمام مخطط لإنشاء "جيتو" جديد في أقصى الجنوب.
تفاصيل "صفقة الكرفانات"
⬅️ القناة العبرية كشفت إن اللقاءات في أمريكا إنتهت لإتفاق نهائي: الحل لسكان غزة هو إنشاء "مدينة خضراء" في رفح.
المرحلة الأولى منها هتكون عبارة عن مباني جاهزة وشبيهة بـ "الكرفانات".
هذا المخطط يتم تسويقه من أمريكياً على إنه حل إنساني، لكنه سياسياً يعني حصر الكتلة البشرية الأكبر في مساحة ضيقة ومحددة، وربما تكون خطوة لغلق ملف العودة للشمال تماماً.
على الأرض.. الجرافات سبقت السياسة
⬅️ الأخطر من الاتفاق هو "التنفيذ". التقرير أكد إن الجيش الإسرائيلي لا ينتظر والان و حالاً هناك فرق من الجيش ومعاهم "مقاولين" شغالين في إخلاء المنطقة وإزالة الأنقاض وتسوية الأرض حرفياً عشان يجهزوا البنية التحتية لهذه المدينة.
يعني الموضوع ليس مجرد حبر على ورق، ولكنها "حقائق" بتفرضها الجرافات الان لتسريع الوتيرة قبل أي ضغوط دولية.
الوجه الآخر لـ "الحل الأمريكي"
⬅️ تسمية المشروع بـ "المدينة الخضراء" هو تجميل خبيث لواقع مأساوي.
الإدارة الأمريكية تقدم هذا الحل من أجل أن تغسل يدها من تهمة التهجير القسري خارج الحدود، وبدلاً منه بتشرعن "التهجير الداخلي الدائم". ونحن هنا أمام إعادة تشكيل لجغرافية القطاع، وتحويل رفح من مدينة حدودية لمعسكر تجميع بشري دائم تحت الرقابة، وهذا هو "السلام الأمريكي" المزعوم.
السؤال هنا: هل "المدينة الخضراء" دي هي بديل التهجير لسيناء، ولا هي المحطة الأخيرة قبل الانفجار الكبير تجاه الحدود؟
